خلال انطلاق أعمال النسخة الثانية من منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب لعام 2026، أكد وزير التعليم السعودي يوسف البنيان أن قطاع التعليم في المملكة يشهد نضجاً كبيراً وإقبالاً متزايداً من قبل المستثمرين. وفي إطار الإجابة على استفسار كم بلغ عدد طلبات الاستثمار الأجنبي في التعليم السعودي ؟ كشف البنيان عن تلقي وزارة التعليم أكثر من 199 طلباً للاستثمار ضمن قطاعي التعليم العام والجامعي.
وقد وضعت الوزارة مساراً تنظيمياً واضحاً، حيث يضمن تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين، وذلك بالتوازي مع تقديم خدمات تعليمية متميزة للمستفيدين. وأوضح البنيات أن قطاع التعليم والتدريب يحظى بالدعم اللامحدود من القيادة السعودية الرشيدة. والتي تأتي تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وبرنامج تنمية القدرات البشرية.
وفي إطار ذلك أشار البنيان أن الهدف يكمن في تحويل التعليم لقطاع اقتصادي ومنصة إنتاج وطني. إلى جانب توفير ممكنات مالية وتشريعية تدعم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي، وربط المنظومة التعليمية بالاستثمار للتعزيز من النمو المستدام.
حمّل تطبيقنا
احصل على التطبيق واستمتع بتجربة بحث متقدمة بين آلاف العقارات الموثوقة الآن!
أهداف الوزارة في التعامل مع طلبات الاستثمار الأجنبي في التعليم السعودي
أضاف وزير التعليم أن الوزارة تعمل بشكل جاهد على تعزيز التكامل مع المستثمرين من خلال سياسات مرنة. وقد أشار إلى إطلاق دليل المستثمر الهادف إلى وضع مسار تنظيمي واضح، والذي يضمن تحقيق العوائد المجزية للمستثمرين. وذلك بالتوازي مع تقديم الخدمات التعليمية المتميزة للمستفيدين.

وأضاف البنيان بأن الوزارة تعمل على إيجاد بيئة تعليمية متطورة من خلال ممكنات تمنح استقلالية تشغيلية ومحوكمة، وذلك لضمان استدامة التطور في المنظومة التعليمية.
وقد افتتحت النسخة الثانية من أعمال منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب لعام 2026 في مدينة الرياض، وذلك تحت شعار “استثمر من أجل الأثر”. وقد حضر المنتدى عدد من صناع القرار، القيادات، الخبراء والمستثمرين المحليين والدوليين.
الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية
في الحديث عن الاستثمار الأجنبي في القطاع التعليمي في المملكة، كشف مساعد وزير الاستثمار عبد الله الدبيخي عن نجاح الجهود السعودية في استقطاب 14 مدرسة دولية و8 جامعات عالمية لفتح فروع لها داخل المملكة. ويأتي ذلك في سبيل تعزيز جودة المنظومة التعليمية، حيث أن هذه الاستقطابات تأتي ضمن تحقيق الاقتصاد السعودي قفزات نوعية في جاذبيته. وقد وصل الاستثمار الأجنبي في المملكة إلى 977 مليار ريال سعودي في نهاية 2024، مدعوماً ببيئة تشريعية متطورة، قد مكنت من إصدار 60 ألف رخصة استثمارية في جميع القطاعات.
تحديات استقطاب المؤسسات التعليمية الدولية
أوضح الدبيخي خلال الجلسة الحوارية في منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب، أنه يوجد عدد من التحديات التي يمكن أن تعوق استقطاب المؤسسات التعليمية. ومن أبرزها:
- بطء اتخاذ القرارات في الهياكل الإدارية للمؤسسات
- طبيعة الكثير من المؤسسات كمؤسسات وقفية، وهو ما يقيد حركتها للانتقال دولياً
- التجارب السابقة المحبطة لبعض الجامعات في حال الانتقال لبلدان أخرى، وهو ما جعلها تتردد في تكرار التجربة
وعلى صعيد التنافسية الدولية، فقد أشار مساعد وزير الاستثمار إلى أن المملكة احتلت المرتبة 17 عالمياً في تقرير التنافسية العالمية، الصادر من مركز التنافسية العالمي لعام 2025. ولفت إلى أن هذه الأرقام تأتي انعكاساً حقيقياً للإصلاحات الهيكلية التي تقودها المملكة لتكون وجهة استثمارية عالمية في القطاعات المختلفة، ويأتي على رأسها قطاع التعليم والتدريب، تقديم الممكنات التي تلزم لضمان تدقي الاستثمارات النوعية التي تساهم في تنمية القدرات البشرية الوطنية ونقل المعرفة. إلى جانب استمرار المنظومة الاستثمارية السعودية.
مستهدفات وزارة التعليم 2030
استعرض مساعد وزير التعليم للتعليم الخاص والاستثمار إياد القرعاوي القوة المالية والمستهدفات الاستراتيجية للقطاع. حيث أوضح الآتي:

- يحظى قطاع التعليم والتدريب في المملكة بدعم وتمويل يفوق 200 مليار ريال سعودي
- وجود مستهدف وطني لرفع نسبة الاستثمار في رياض الأطفال لـ 90%، وذلك بالاعتماد على القطاع الخاص وغير الربحي بشكل كبير
- يستهدف التعليم العام الأهلي رفع نسبة مشاركة القطاع الخاص، وذلك من نسبة 17% إلى ما يفوق 25% بحلول 2030
وقد نوه القرعاوي في ختام حديثه بأن وزارة التعليم للتعليم الخاص والاستثمار عملت بشكل مكثف على تيسير السياسات والإجراءات التي تشجع المستثمرين المحليين والأجانب في المملكة على المساهمة في تحقيق هذه المستهدفات الطموحة.
توقيع 12 اتفاقية لدعم منظومة التعليم والتدريب
شهد منتدى التعليم والتدريب توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم ما بين منظومة التعليم والتدريب وعدد من الجهات الحكومية والوطنية والدولية. وقد شملت هذه الاتفاقيات مجالات حيوية تهدف إلى:
- تعزيز التعاون ودعم الابتكار بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص
- الاستثمار في التعليم وبناء القدرات والبرامج التدريبية
- توسيع فرص الاستثمار النوعي ضمن القطاع التعليمي
- تفعيل الشراكات الاستراتيجية والجهات التمويلية بهدف رفع كفاءة المخرجات
وقد كرم وزير التعليم خلال المنتدى عدداً من الطلبة المتميزين في المسابقات الدولية. وذلك من مسابقة المهارات الآسيوية 2025، ومعرض سيؤول الدولي للاختراعات. ويأتي هذا التكريم تقديراً لإنجازاتهم العلمية، ودعماً لمسيرة الابتكار والتميز.