بينت الإحصاءات الحديثة للبنك المركزي السعودي “ساما” تحولًا في أداء التمويل العقاري السكني الجديد 2026 للأفراد في البلاد، حيث سجل حجم التمويل السكني الجديد تراجعًا بنسبة 11.42% مقارنة بالعام الذي سبقه. يأتي هذا الأداء بعد طفرة شهدها السوق في العام 2024، ليعكس المتغيرات الجديدة في السوق العقاري السعودي والقدرة على التملك في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
أداء التمويل السكني في عام 2025
شهد العام الماضي انخفاضًا ملحوظًا في القيمة الإجمالية للتمويلات الممنوحة، فبحسب الأرقام المرصودة، يمكن تلخيص المشهد في ما يلي:
حمّل تطبيقنا
احصل على التطبيق واستمتع بتجربة بحث متقدمة بين آلاف العقارات الموثوقة الآن!
- القيمة الإجمالية حيث بلغت قيمة التمويل السكني الجديد 82.9 مليار ريال، والذي أظهر تراجع قدره 10.7 مليار ريال عن عام 2024 الذي حقق 93.6 مليار ريال سعودي.
- عدد العقود فقد شهد السوق العقاري السعودي تراجع إجمالي للعقود الممولة بنسبة 11%، ليصل بذلك إلى 111.6 ألف عقد، مقارنة بـ 125.32 ألف عقد في العام السابق.
- أداء شهر ديسمبر فقد سجل الشهر الأخير من عام 2025 تراجعًا حادًا بنسبة 53.5% في حجم التمويل المصرفي، الأمر الذي أعطى مؤشرًا على تباطؤ نسبي في نهاية العام.
التمويل العقاري السكني الجديد 2026
استحوذت المصارف على الحصة الأكبر من السوق، رغم التراجع العام، وتوزعت الأرقام كالتالي:
القطاع المصرفي (البنوك)
سجلت التمويلات البنكية العقارية في البلاد ضخًا قويًا بقيمة إجمالية بلغت 80.42 مليار ريال سعودي توزعت على 108.8 ألف عقد ، حيث استأثرت الفلل بالنصيب الأكبر من تفضيلات المستفيدين بتمويلات وصلت إلى 51.44 مليار ريال. تلتها الشقق السكنية في المرتبة الثانية بقيمة 24.30 مليار ريال ، بينما جاءت الأراضي في المرتبة الثالثة بتمويلات بلغت 4.67 مليار ريال سعودي .
إقرأ أيضًا: ما هو تأثير أسعار الفائدة على سوق العقارات السعودي ؟
شركات التمويل
بلغ إجمالي التمويلات التي ضختها شركات التمويل العقاري نحو 2.48 مليار ريال سعودي عبر 2.79 ألف عقد منفذ، مسجلة تراجعًا طفيفًا بنسبة وصلت لـ 3.5%، وعلى خلاف التوجه البنكي، تركزت هذه التمويلات بشكل أساسي على الشقق السكنية بقيمة بلغت 1.27 مليار ريال، في حين جاءت الفلل في المرتبة الثانية بقيمة 867 مليون ريال.

سياق المقارنة ومستهدفات السوق
يأتي هذا التراجع بعد عام استثنائي في 2024، حيث كان حجم التمويل قد قفز بنسبة 15.88% مدفوعًا بطلب مرتفع. وتشير القراءات التحليلية للبيانات إلى:
- إعادة ترتيب الأولويات والتي أظهرت أن التوجه نحو الشقق السكنية في قطاع شركات التمويل يعكس البحث عن خيارات أكثر ملاءمة من حيث التكلفة
- المرونة الاقتصادية فبالرغم من التراجع السنوي، يبقى ضخ أكثر من 82 مليار ريال سعودي في عام واحد رقمًا يعكس حيوية القطاع العقاري واستمرارية الدعم السكني
- استقرار السوق إذ تهدف هذه التحركات في حجم السيولة الموجهة للعقار إلى موازنة العرض والطلب بما يضمن استدامة النمو في القطاع تماشيًا مع مستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن