في خطوة مميزة ضمن نموذج الترميز العقاري في السعودية قررت الهيئة العامة للعقار السماح لـ 9 شركات تقنية بترميز العقارات في السعودية . ويهدف هذا الإجراء إلى تقسيم العقارات إلى حصص رقمية صغيرة، وبيعها مجزأة. ضمن المرحلة التجريبية للنظام الجديد، حسبما أفاد به يزيد اليحيا، المتحدث الرسمي للسجل العقاري.
والشركات التسعة المشمولة في هذا القرار هي: غانم، جزء، سهل، مداك، نولا، حصتك، حصيلتك، دروب، وقاما يونيفرس. حيث ينتظر أن تعالج هذه الشركات باستخدام الترميز العقاري تحديًا جوهريًا يواجه الاستثمار العقاري في المملكة. المتمثل في ضخامة قيمة الأصول وصعوبة تجزئتها. وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود المستمرة منذ أواخر عام 2024 لتهيئة البنية التحتية التشريعية والتقنية في القطاع العقاري.ن
حمّل تطبيقنا
احصل على التطبيق واستمتع بتجربة بحث متقدمة بين آلاف العقارات الموثوقة الآن!
كما بين اليحيا أثر هذا القرار على صغار المستثمرين الذين أصبح بإمكانهم الدخول في مشاريع عقارية ضخمة والاستفادة من عوائدها المالية. موضحًا أن لا يمكن التنبؤ برقم معين للمستفيدين من النظام، لأن كل من يملك ملاءة مالية وقادر على الشراء وفق المبالغ المطروحة ولديه الرغبة فالفرصة متاحة، وكل عقار قابل للتجزئة سيستفيد من الترميز.
ما هو الترميز العقاري في السعودية ؟
يعرف الترميز العقاري على أنه عملية تحويل صك ملكية العقار المادي سواء عمارة، أرض، أو مول تجاري، إلى ملايين الوحدات الرقمية الصغير ويطلق عليها رموز أو Tokens، مسجلة من خلال تقنية البلوك تشين. فعلى سبيل المثال، لو كان هناك مبنى تجاريًا في حي الملقا بالرياض قيمته 100 مليون ريال، في الماضي كان يتطلب بيعه العثور على مشترٍ واحد يملك هذا المبلغ الضخم، لكن مع الترميز، يتم تقسيم العقار إلى 100.000 رمز رقمي قيمة كل رمز 1.000 ريال. بالتالي يمكنك شراء 5 رموز فقط باستثمار يصل إلى 5.000 ريال وتصبح شريكًا رسميًا في العقار.

لماذا يُعد هذا القرار تحولًا محوريًا في سوق العقارات السعودي ؟
يساهم هذا القرار في تعزيز جاذبية السوق العقاري السعودي لعدة أسباب رئيسية منها:
- يوفر سيولة عالية حيث يمكن بيع الرموز العقارية في ثوانٍ عبر المنصات المرخصة مثل بيع الأسهم
- شفافية مطلقة حيث كل رمز عقاري مرتبط بصك رقمي موثق لدى السجل العقاري
- يقلل من مخاطر الاستثمار المحتملة حيث يمكّن المستثمر من تنويع محفظته الاستثمارية
يعتبر قرار الترميز العقاري في السعودية ليس قرارًا عاديًا وحسب، بل هو إعادة هيكلة لمفهوم الملكية في المملكة. حيث ينقل السوق من مرحلة الاعتماد على كبار الملاك إلى سوق يشارك به الجميع. لا سيما في ظل الفرص الواعدة والدعم الحكومي الكبير للقطاع التقني العقاري.