في خطوة تدل على الحرص والدقة في تدوين اللوائح والاتفاقيات وحفظها، أنشئت السعودية المركز الوطني للوثائق والمحفوظات نظراً لأهميتها البالغة، إذ يتضمن هذا المركز العديد من المهام والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، ولا سيما في المجال العقاري، فما هو هذا المركز؟، وما أهم أهدافه؟، سنجيب عن هذه الأسئلة وأكثر في مقالنا المفصل اليوم، تابعوا معنا أبرز التفاصيل.
نبذة عن المركز الوطني للوثائق والمحفوظات
في ظل سعي المملكة إلى ترسيخ الحكومة الرشيدة وقراراتها المؤثرة في الواقع السعودي، وتعزيز الذاكرة المؤسسية الوطنية، جاء تأسيس المركز الوطني للوثائق والمحفوظات ليكون حجر الأساس في صيانة الوثيقة الرسمية وحفظها وتصنيفها، ومن بعدها إتاحتها إلى الجهات المعنية وذات العلاقة وفق أعلى المعايير الفنية والتقنية.

وقد تأسس هذا المركز بأمر ملكي كريم في الـ 23/ شوال من عام 1406 هـ والموافق 28/ مايو 1989م، ليمون جهة مستقلة ترتبط إدارياً برئاسة الديوان الملكي، إذ يعنى بإعداد السياسات الوطنية للوثائق والمحفوظات والإشراف الفني على تنظيمها في مختلف الجهات الحكومية، بما يسهم في حماية ذاكرة الدولة وتوثيق مسيرتها التنموية والتشريعية والإدارية.
كما تركز المملكة على إنشاء العديد من المراكز الوطني التي تدعم مسيرتها الاستثنائية في التقدم والنجاح المبهر من الناحية التكنولوجية مثل المركز الوطني للتعليم الإلكتروني.
مهام المركز الوطني للوثائق والمحفوظات
يعتبر الهدف الأساسي من المركز الوطني للوثائق والمحفوظات هو الاحتفاظ في الوثائق والأنظمة السعودية في مكانٍ آمن، إلا أنه يوجد كوكبة واسعة من الأهداف السامية الأخرى التي تثبت من أهميته وتزيد من مسؤولياته، ومن هذه المهام:
إعداد السياسات الوطنية للوثائق والمحفوظات
يقوم المركز بوضع الأسس والقواعد التي تنظم كيفية التعامل مع الوثائق في الجهات الحكومية، سواء كانت وثائق ورقية أو إلكترونية، ومن الأمثلة عليها هي إعداد نظام شامل يحدد ما هي الوثيقة الرسمية ومدة الاحتفاظ بها، إلى جانب كيفية تصنيفها أو التخلص منها بعد انتهاء الحاجة.
تصنيف الوثائق وترميزها
يُعد المركز دليلاً موحداً لتصنيف الوثائق الحكومية، بحيث تستخدم الجهات الحكومية ذات الآلية في تنظيم ملفاتها مثل تصنيف وثائق العقود الحكومية برمز معين و وثائق الميزانيات برمز آخر، مما يسهل الوصول إليها واسترجاعها لاحقاً.
جمع الوثائق والمحفوظات الوطنية
لم ينسى المركز الوطني للوثائق والمحفوظات الوثائق التي لم تعد الجهات الحكومية بحاجة إليها، لكنها ذات أهمية قانونية أو تاريخية أو إدارية، إذ ينقلها إلى الأرشيف الوطني لحفظها على المدى البعيد في حال تطرق الأمر إلى احتياجها، ومن الأمثلة عليها جمع الخطابات الرسمية ومحاضر جلسات مجلس الوزراء القديمة، بالإضافة إلى وثائق تأسيس الوزارات أو المشاريع الكبرى.
تقديم الوثائق للباحثين والمستفيدين

يسمح المركز – وفق شروط ولوائح – للباحثين الأكاديميين أو الجهات ذات العلاقة بالاطلاع على الوثائق التي لا تحمل طابع السرية، مثل الباحثين في التاريخ السعودي الطالبين للإطلاع على وثائق تخص بدايات التعليم أو النقل في الستينات الميلادية.
ترميم الوثائق التاريخية
يقوم المركز بإصلاح الوثائق التالفة أو القديمة باستخدام تقنيات الترميم الحديثة مثل إعادة اللصق والتجفيف والتنظيف الكيميائي لترميم صكوك الملكية مثلاً التي تعود لأكثر من 100 عام أو اتفاقية دولية قديمة كانت على وشك التمزق.
الأنظمة واللوائح في المركز الوطني للوثائق والمحفوظات
يضم المركز الوطني للوثائق والمحفوظات ثلّة كبيرة من الأنظمة واللوائح، إذ تتفرع للعديد من المجالات والمواضيع، ومن الأمثلة عليها:
- لائحة إتلاف الوثائق والمحفوظات
- لائحة إيداع الوثائق بالمركز
- لائحة التزويد والإعارة للمستفيدين
- لائحة تقويم الوثائق
- قرارات هيئة المركز
في الختام، دونت مدونة بيوت السعودية هذه المعلومات حول المركز الوطني للوثائق والمحفوظات إيماناً بدور المملكة الكبير تطوير وتعزيز قاعدتها الوطنية، حيث جمعنا أيضاً كوكبة واسعة من الأمور التي تهمكم حول المراكز الأخرى مثل المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية ودوره المحوري في حماية ودعم الأفراد والأسر.