هل أصبح الاستثمار في الاقتصاد التشاركي السعودي أحد أبرز مفاتيح النمو المالي في المرحلة القادمة؟ مع دخول عام 2026، لم يعد هذا النموذج الاستثماري خيارًا هامشيًا، بل تحوّل إلى ركيزة أساسية نحو الاقتصاد الرقمي في السعودية، مسهمًا بأكثر من 16% من الناتج المحلي الإجمالي الرقمي للمملكة. فإذا كنت تبحث عن فرص استثمارية قائمة على منصات موثوقة وبيئة تنظيمية واضحة، واصل القراءة لاكتشاف أبرز الفرص الواعدة خلال هذا العام.
ما هو الاقتصاد التشاركي؟ وكيف غير مفهوم الملكية ؟
هو نموذج اقتصادي يعتمد على مشاركة الأصول البشرية أو المادية، بما في ذلك القدرة على التشارك في إنتاج وتوزيع وتبادل السلع والخدمات. إذ يعتمد هذا النظام بشكل أساسي على المنصات الرقمية التي تربط بين أصحاب الموارد الفائضة (مثل السيارات، العقارات، أو حتى المهارات المهنية) وبين الأشخاص الذين يحتاجون إليها.
اقرأ أيضاً: ما هي ركائز الاقتصاد المعرفي في السعودية
لماذا يمثل الاستثمار في الاقتصاد التشاركي السعودي فرصة ذهبية ؟
تتمتع المملكة ببيئة مثالية تجعل من الاستثمار التشاركي فرصة استثنائية، حيث تتكامل البنية التحتية المتطورة مع التوجهات الاستراتيجية للدولة كما يظهر في النقاط التالية:
- يساهم الإنترنت عالي السرعة بتسهيل الوصول لمنصات نقل الركاب التي سجلت 80.5 مليون رحلة وفق تقارير 2024م.
- تدعم الحكومة والقطاع الخاص الحلول الرقمية التي حققت إيرادات سنوية بلغت 2.32 مليار ريال.
- يمثل الشباب المحرك الرئيسي لنمو تطبيقات التوصيل التي استقبلت 290 مليون طلب، مستفيدين من قدراتهم العالية.
- تزايدت فرص الاستثمار مع وجود 49 شركة مرخصة، مما يعكس مرونة الاقتصاد السعودي وقابليته العالية للتعلم والتطور.
- تضمن التراخيص الرسمية استدامة الأعمال، مما يفتح آفاقاً واسعة لمستقبل الاقتصاد التعاوني في ظل رؤية المملكة 2030.

ما أبرز خصائص الاقتصاد التعاوني في السعودية ؟
يتميز هذا النوع بمجموعة من السمات الجوهرية التي تدمج بين التكنولوجيا والاستغلال الأمثل للموارد، وفيما يلي تفصيل لأبرز خصائص هذا النموذج الاقتصادي مدعومة بأمثلة واقعية:
- يعمل هذا النموذج من خلال تطبيقات ذكية تربط مباشرة بين مقدم الخدمة والمستفيد، كما نجد في شركتي أوبر وكريم.
- يتيح للأفراد فرصة استثمار مواردهم الفائضة، مثل المنصات التي تمكن أصحاب العقارات من تأجير مساكنهم أو غرفهم لفترات قصيرة.
- استثمار البنية التحتية القائمة، مما يخفض المصاريف مقارنة بالنماذج التقليدية، وهذا ما نلمسه في تطبيقات مثل جاهز.
- يعتمد النظام على التقييمات المباشرة بين الأطراف لضمان جودة الخدمة، وهو ما يدعم الكفايات المهنية.
كيف يساهم الدعم الحكومي في الاستثمار في الاقتصاد التشاركي السعودي ؟
تلعب الحكومة السعودية دورًا قياديًا في دعم هذا النموذج لتعزيز مرونة السوق وخلق فرص عمل واعدة. ومن هذا المنطلق، أطلقت المملكة منصة العمل الحر ووفرت تراخيص رقمية مرنة، بجانب سن تشريعات دقيقة لحماية البيانات والمستهلك. ونتيجة لذلك، انخفضت المخاطر التنظيمية وزادت ثقة المستثمرين، مما سرع من نمو الشركات الناشئة ودمجها بفعالية في الاقتصاد الرسمي.
قد يهمك أيضاً: ما دور التمويل الحكومي للمشاريع في السعودية في دعم الاقتصاد ؟
ما دور الحكومة السعودية في تمكين الاقتصاد التعاوني؟
يبرز الدعم الحكومي عبر ثلاثة ركائز أساسية:
- صياغة تشريعات مرنة تضمن جودة الخدمات وفق المعايير الوطنية.
- الاستثمار المكثف في البنية التحتية الرقمية مثل شبكات 5G لضمان بيئة تقنية آمنة.
- تحفيز الابتكار من خلال حاضنات الأعمال والتمويل المباشر، مما يضمن استدامة الشركات التي تتبنى نماذج التشارك.
ما أبرز فرص الاستثمار في الاقتصاد التشاركي السعودي ؟
يمتلك السوق السعودي بيئة خصبة تتيح توسع الاستثمارات للأفراد والشركات، حيث تبرز أهم الفرص في النقاط التالية:
- تمويل المنصات التقنية الناشئة، عبر الاستثمار في تطبيقات الربط بين الموردين والمستهلكين، مثل منصات كريم وإيجو
- إطلاق حلول رقمية للصيانة المنزلية أو خدمات الضيافة والسكن السياحي مثل منصة جاذر إن
- التكامل مع شركات الشحن لخدمة تطبيقات توصيل الطلبات الرائدة مثل “جاهز” وهنقرستيشن
- تطوير الأنظمة السحابية وحلول الدفع الإلكتروني التي تدعم استدامة نماذج العمل التشاركية
- إنشاء منصات تربط المستشارين والمعلمين بالعملاء والطلاب مباشرة بنظام التعليم عن بُعد
ما هو مستقبل الاقتصاد التشاركي في السعودية؟
يعد هذا النوع من الاقتصاد ركيزة أساسية في هيكل الاقتصاد الوطني الرقمي. وبفضل الدعم غير المسبوق من رؤية 2030، والنمو الهائل في المعاملات الإلكترونية التي وصلت إلى 70% من إجمالي مدفوعات التجزئة، فإن هذا النموذج مهيأ لتحقيق قفزات نوعية.
كما أن التحول نحو المدن الذكية واعتماد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة سيجعل من تشارك الأصول والمهارات أسلوب حياة يومي. بالتالي يعزز الاستدامة البيئية ويرفع جودة الحياة للمواطنين والمقيمين على أرض المملكة.
كيف ستتشكل ملامح الفرص الاستثمارية القادمة في هذا القطاع؟

بناءً على التقارير السنوية للهيئة العامة للنقل والتوجهات الإستراتيجية للمملكة، تبرز خمسة مسارات حقيقية سترسم مستقبل الاستثمار في هذا المجال:
- تحسين كفاءة سلاسل الإمداد من خلال تطبيقات التوصيل، التي تجاوزت 290 مليون طلب سنويًا.
- تلبية الطلب المتزايد على تأجير المساكن الخاصة خلال الأحداث العالمية مثل معرض الرياض إكسبو 2030 وكأس العالم.
- نمو منصات “الند للند” (P2P) في الاستشارات، التعليم عن بُعد، والأعمال الحرفية، مدعومة بمبادرات مثل “منصة العمل الحر”.
- تسهيل المدفوعات الرقمية بين الأفراد والشركات الوسيطة وتقليل مخاطر الاحتيال.
- تقليل الانبعاثات الكربونية والازدحام المروري من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المشتركة، بما يدعم أهداف المملكة في الحياد الصفري للكربون.
أسئلة شائعة حول الاستثمار في الاقتصاد التشاركي السعودي
توفر منصات الاقتصاد التعاوني اليوم إجابات عملية للتحديات الاقتصادية والمهنية، حيث تجمع بين استغلال الأصول الفائضة وتطوير المهارات التحليلية اللازمة للنجاح في السوق السعودي المتطور. وفيما يلي نبرز أهم التساؤلات التي تشغل بال المستثمرين والمستفيدين حول هذا القطاع الحيوي:
يظهر الدعم من خلال سن تشريعات مرنة وتطوير معايير مهنية تضمن جودة الخدمة، بالإضافة إلى الاستثمار الضخم في البنية التحتية الرقمية ضمن رؤية 2030.
نعم، نظراً لوجود بيئة تشريعية منظمة، حيث تعمل الجهات المختصة مثل الهيئة العامة للنقل على ترخيص الشركات لضمان الشفافية وحماية حقوق جميع الأطراف.
يتطلب النجاح قدرة عالية على الاستنتاج، والتحليل، والقابلية للتعلم لمواكبة التغيرات السريعة في احتياجات السوق والتقنيات المستخدمة.
ختاماً، نجد بأن الاستثمار في الاقتصاد التشاركي السعودي يشكل بوابة المستقبل المالي المستدام، حيث يدمج الابتكار التقني بالكفاءة المهنية لتحقيق رؤية 2030. وللمزيد من المقالات المتخصصة في مجال الاستثمار في المملكة والعقارات تجدها على مدونة بيوت السعودية. كما يسعدنا تفاعلكم ومتابعتكم لآخر التحديثات عبر حساباتنا في مواقع التواصل الاجتماعي الموجودة أسفل الصفحة.


