أصبحت إدارة الطاقة في المباني الذكية أحد العناصر الأساسية لتحقيق كفاءة تشغيلية عالية واستدامة بيئية في المستقبل القريب. ترتبط هذه الإدارة بمراقبة وتحليل وتكييف استخدام مصادر الطاقة داخل المبنى باستخدام نظم وتقنيات متقدمة، بما يقلل من هدر الطاقة ويخفض التكاليف التشغيلية ويعزز رضا شاغلي المبنى.
وفي ظل تزايد الطلب على المباني الصديقة للبيئة وتحقيق أهداف الاستدامة، تعتمد إدارة الطاقة الذكية على البيانات الحية والتحكم الآلي لتلبية احتياجات الطاقة بشكل أمثل.
كيف تعمل إدارة الطاقة في المباني الذكية ؟
تلعب أنظمة إدارة الطاقة الذكية دورًا حيويًا في تنظيم استهلاك الطاقة داخل المباني من خلال الجمع بين الشبكات الحسية، التحليلات الذكية، وأدوات التحكم الآلي. تقوم هذه الأنظمة بجمع البيانات من أجهزة الاستشعار المنتشرة في المبنى؛ مثل حساسات درجة الحرارة والإضاءة والأجهزة الكهربائية.
ثم تستخدم الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية لفهم أنماط الاستهلاك وتوقع الأوضاع المستقبلية. بناءً على هذه التحليلات، يمكن للنظام تعديل إعدادات أنظمة التدفئة والتهوية، تكييف الهواء (HVAC) والإضاءة، والأجهزة الأخرى بشكل تلقائي لتقليل الهدر وتحسين الكفاءة.

ما هي تقنيات وحلول إدارة الطاقة في المباني الذكية ؟
تتطور تقنيات إدارة الطاقة بسرعة بفضل تقدم الحوسبة السحابية، الذكاء الاصطناعي، وأجهزة الاستشعار المتقدمة. وتعتمد حلول إدارة الطاقة في هذه المباني على مجموعة من الأدوات والتقنيات التي تساعد في تحويل الطاقة من مجرد مورد يتم استهلاكه إلى أداة تحسين تشغيل وتنظيم ذكية. ومن أبرز هذه التقنيات والحلول:
استخدام البيانات والتحليلات الذكية
تستخدم برامج تحليل الطاقة لتقديم تقارير مفصلة حول استهلاك الطاقة عبر المبنى، مما يساعد على تحديد المجالات ذات الاستهلاك العالي وإجراء تحسينات مستمرة. يشمل هذا استخدام مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) لمراقبة كفاءة الطاقة.
أنظمة HVAC الذكية
تشكل أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء (HVAC) نحو 40% من استهلاك الطاقة في المباني. وتعتمد الحلول الذكية في إدارة الطاقة في المباني الذكية على مستشعرات تكتشف الإشغال والرطوبة لضبط الإعدادات تلقائيًا. وهذا يقلل الاستهلاك دون التأثير على الراحة، ويدمج مع إنذارات الحريق لإغلاق التهوية عند الخطر.
التكامل مع مصادر الطاقة المتجددة
يمكن ربط أنظمة إدارة الطاقة مع مصادر الطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأنظمة التخزين. هذا التكامل لا يقلل فقط من الاعتماد على الشبكة الكهربائية الرئيسية، بل يمكن أيضًا تخفيض انبعاثات الكربون وزيادة الاستدامة البيئية.
إضافةً إلى ذلك، تشمل الحلول المتقدمة استخدام التوأمة الرقمية (Digital Twin) لإنشاء نسخة افتراضية من مبنى يساعد في اختبار وتحسين أداء إدارة الطاقة بشكل افتراضي قبل تطبيقه على الواقع.
- تعرف أيضًا على البيوت الذكية
ما أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في إدارة الطاقة في المباني الذكية ؟
يعتمد هذا النوع من المباني بشكل متزايد على التقنيات الرقمية المتقدمة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة. ويأتي الذكاء الاصطناعي في مقدمة هذه التقنيات. حيث يتيح تحليل كميات ضخمة من البيانات التشغيلية واتخاذ قرارات ذكية وفورية تسهم في تقليل الهدر، ورفع كفاءة الأنظمة، وتحقيق توازن أفضل بين راحة المستخدمين وترشيد الطاقة. وفيما يأتي أهم هذه التطبيقات:
نظم إدارة الطاقة في المباني (EMS/BEMS)
تعد نظم إدارة الطاقة في المباني بمثابة العمود الفقري لأي مبنى ذكي، حيث تجمع بين المراقبة والتحليل والتحكم في الطاقة من خلال منصة مركزية واحدة، وتعمل على تحسين كفاءة استخدام الطاقة، تقليل الهدر، وخفض التكاليف التشغيلية.
الإضاءة الذكية
تعتمد هذه الأنظمة في إدارة الطاقة في المباني الذكية على حساسات وتقنيات التعلم الآلي لضبط الإضاءة تلقائيًا وفقًا لحركة المستخدمين داخل الغرفة ومستوى الإضاءة الطبيعية الخارجية. وهذا بدوره يساهم في ترشيد استهلاك الكهرباء من خلال خفض شدة الإضاءة أو إطفائها عند عدم الحاجة أو خلو المكان.
إدارة الطاقة المستندة إلى السحابة
تمكن تقنيات الحوسبة السحابية من جمع وتخزين وتحليل بيانات استهلاك الطاقة لعدة مبانٍ بشكل فوري، مما يتيح لأصحاب المنشآت متابعة الأداء الطاقي واكتشاف فرص تحسين الكفاءة عن بعد مهما تباعدت المواقع.
ما فوائد إدارة الطاقة في المباني الذكية ؟
توفر هذه الإدارة مجموعة من الفوائد العملية والبيئية والاقتصادية التي تدفع بالمؤسسات نحو كفاءة أعلى واستدامة أفضل في استهلاك الطاقة.
تعتمد هذه الفوائد على قدرة نظم إدارة الطاقة الذكية على جمع البيانات، تحليلها، والتحكم التلقائي في الأجهزة والأنظمة مثل الإضاءة والتكييف والتدفئة، مما يحقق تحسنًا واضحًا في أداء المبنى ككل. وتتلخص الفوائد كالآتي:

- تقليل استهلاك الطاقة وتوفير التكاليف
- تحسين الكفاءة التشغيلية والاستدامة
- رفع راحة الشاغلين وإنتاجيتهم
- المراقبة والتحكم في الوقت الحقيقي
- صيانة استباقية وتقليل الأعطال
- تكامل مع مصادر الطاقة المتجددة
الأسئلة الشائعة
تطرح العديد من الأسئلة حول موضوع إدارة الطاقة بالمباني الذكية، ولعل أبرزها وأكثرها شيوعًا ما يلي:
تطبق في المباني السكنية والتجارية بالرياض وجدة، مع شركات متخصصة تقدم حلولًا متكاملة للإسكان الذكي والمراكز التجارية. حيث تساهم في خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
يمكن للمنزل الذكي أن يساهم في توفير الطاقة من خلال مجموعة من التقنيات التي تعتمد على الأتمتة والتحكم الذكي. حيث يتم:
- التحكم الذكي في الإضاءة عبر تشغيلها أو إطفائها تلقائيًا حسب وجود الأشخاص ومستوى الإضاءة الطبيعية، وهذا بدوره يقلل من الهدر الكهربائي.
- تنظيم التدفئة والتبريد باستخدام منظمات حرارة ذكية تتكيف مع أوقات الاستخدام وأنماط السكن، وتضبط درجة الحرارة تلقائيًا لتحقيق أعلى كفاءة.
- إدارة الأجهزة الكهربائية من خلال جدولة تشغيلها في أوقات محددة أو إيقافها عند عدم الحاجة، خاصة الأجهزة ذات الاستهلاك العالي للطاقة.
- مراقبة استهلاك الطاقة لحظيًا عبر تطبيقات ذكية تتيح معرفة مصادر الاستهلاك المرتفع واتخاذ قرارات لترشيده.
- الاستفادة من الطاقة المتجددة عبر دمج الألواح الشمسية وأنظمة التخزين مع أنظمة التحكم الذكي؛ لتقليل الاعتماد على الشبكة الكهربائية.
ختامًا، تعرفنا على كافة المعلومات والتفاصيل المتعلقة في إدارة الطاقة في المباني الذكية . وتعرف هذه الإدارة على أنها منظومة تعتمد على التقنيات الذكية والبيانات الفورية. وذلك لتنظيم استهلاك الطاقة بكفاءة، تقليل الهدر، وخفض التكاليف، مع الحفاظ على راحة المستخدمين والاستدامة البيئية. وكنا قد تعرفنا على أهم هذه التقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة فيها. إلى جانب تفاصيل أخرى.
قم بزيارة مدونة بيوت السعودية للاطلاع على آخر التحديثات والمعلومات في المملكة. واطلع على موقع بيوت العقاري للاطلاع على أحدث الفرص العقارية في مختلف مناطق السعودية


